Wednesday, September 15, 2010

بك أستجير

بك أستجير فمن يجير سواكـا
فأجر ضعيفاً يحتمي بحماكـا

إني ضعيف أستعين على قوى
ذنبي ومعصيتي ببعض قواكـا

أذنبت ياربي وآذتنـي ذنـوب
مالهـا مـن غافـر الاكــا

دنياي غرتني وعفوك غرنـي
ما حيلتـي فـي هـذه أو ذاك

يا مدرك الأبصار والأبصار لا
تـدري لـه ولكنهـه إدراكـا

إن لم تكن عيني تراك فإننـي
في كل شيء أستبيـن علاكـا

يا منبت الأزهار عاطرة الشذا
هذا الشذا الفواح نفح شذاكـا

رباه ها أنذا خلصت من الهوى
واستقبل القلب الخلي هواكـا

وتركت أنسي بالحياة ولهوها
ولقيت كل الأنس في نجواكـا

ونسيت حبي واعتزلت أحبتي
ونسيت نفسي خوف أن أنساكا

أنا كنت ياربي أسير غشـاوة
رانت على قلبي فضل سناكـا

واليوم ياربي مسحت غشاوتي
وبدأت بالقلب البصيـر اراكـا

يا غافر الذنـب العظيـم وقابـلاً
للتـوب قلـب تائـبـاً ناجـاكـا

يارب جئتك ثاويـاً أبكـي علـى
مـا قدمتـه يـداي لا أتبـاكـى

أخشى من العرض الرهيب عليك يا
ربـي وأخشـى منـك إذ ألقاكـا

يارب عدت إلـى رحابـك تائبـاً
مستسلمـاً مستمسكـاً بعـراكـا

مالي ومـا للأغنيـاء وأنـت يـا
ربـي الغنـي ولا يحـد غنـاكـا

مالي ومـا للأقويـاء وأنـت يـا
ربي عظيـم الشـأن مـا أقواكـا

إني أويت لكل مأوى فـي الحيـاة
فمـا رأيـت أعـز مـن مأواكـا

وتلمست نفسي السبيل إلى النجاة
فلم تجد منجـى سـوى منجاكـا

وبحثت عن سر السعـادة جاهـداً
فوجدت هذا السـر فـي تقواكـا

فليرضى عني الناس أو فليسخطوا
أنا لم أعد أسعـى لغيـر رضاكـا

أدعـوك ياربـي لتغفـر جوبتـي
وتعينـنـي وتمـدنـي بهـداكـا

فاقبل دعائي واستجب لرجاوتـي
ما خاب يوماً من دعـا ورجاكـا

يحيى حوا - فرشي التراب

فرشي التراب يضمني وهو غطائي
حولي الرمال تلفني بل من ورائي
واللحد يحكي ظلمة فيها ابتلائي
والنور خط كتابه انسي لقائي

والاهل اين حنانهم باعو وفائي
والصحب اين جموعهم تركوا اخائي

والمال اين هناؤه صار ورائي
والاسم اين بريقه بين الثنائي

هذي نهاية حالي فرشي التراب

والحب ودع شوقه وبكا رثائي
والدمع جف مسيره بعد البكائي

والكون ضاق بوسعه ضاقت فضائي
فالحد صاربجثتي ارضي سمائي

هذي نهاية حالي فرشي التراب

والخوف يملئ غربتي والحزن دائي
ارجو الثبات وانه قسما دوائي

والرب ادعوه مخلصا انت رجائي
ابغي الهي جنة فيها هنائي

أيَـا مَـن يَـدّعي الـفَهْـم




أيَـا مَـن يَـدّعي الـفَهْـم إلِـى كـَمْ يَـاأخَـا الـوَهْـمْ تـُعَـبـِّي
الـذنـبَ والـذّم وتـُخطِـي الخـطـأ الجَـمّ

أمَـا بَـانَ لـكَ الـعـَيـبْ أمَــا أنـذرك الـشـَّيـب وَمَــا في نـُصْحِـه
رَيـبْ وَلا سَمـعُـك قـَد صَـمّ

أمَـا نـَـادَى بـِكَ المَـوتْ أمَـا أسْمَعَــكَ الصَّـوْتْ أمَــا تخشَـى
مِنَ الـفـَوْت فـَتحـتــَاط َوَتهْـتـَمّ

فـَكـَم تسْـدَرُ فِـي السَّهــوْ وَتختـَالُ مِـن الـزَهْـوْ وتـنـصَّـبُ
إلـى اللـهْـوْ كـَـأن المَّـوْتَ مَـا عَـمّ

وَحَـتـّـامَ تـَجَـافِـيـكْ وَإبْـطـَاءُ تـَلافِـيـكْ طِـبَـاعـاً
جَمَّعـتْ فِـيكْ عُيـوبـًا شمْلـُها انـضّـمّ

إذا أسْخَـطـْتَ مَـولاكْ فـَمَــا تَـَقـلـَقُ مِــن ذاكْ وإن أخـفَـَقَ
مَسْـعَـاك تَـَلـّظـّـيتَ مِــن الهَــمّ

وإن لاح لـَـكَ النـقـشْ مِـنَ الأصْـفـَـرِ تهْـتـَشْ وإن مَـرّ بـِـكَ
النـعـْـشْ تـَغـامَـمْـتَ ولا غـَـمّ

تُـعَـاصِي النـّاصِـحَ البـَـرّ وتَـعْـتـَاصُ وتــَزْوَرّ وتـنـقـَـادَ
لِـمَـن غـَرّ ومَـن مَــانَ ومَـن نــمّ

وَتسعـَى فِي هَـوى الـنـّفـْسْ وتحْـتـَالُ على الـفـَلسْ وَتـنـسـَى
ظـُلمَـة َ الرّمْـس وَلا تـذكـُـرُ مَـا ثــَمّ

ولَـَوْ لاحَـظـَك الـحَـظ ّلمَـا طـَاحَ بـِكَ الـلحَــظْ ولا كـُنـتَ إذا
الـوَعْــظ ْ جَلا الأحــزَانَ تَـَغـتـَـمْ

سَـتـُـذري الـدمَّ لا الـدَمْــعْ إذا عَــايـنـْتَ لا جَـمْـعْ يَـقِــي
فِـي عَـرصَـةِ الجَـمْـعْ وَلا خَــالَ ولا عَــمْ

كـَأنـِّـي بِـكَ تـَنـحَـط ْ إلـَى الـلـّحْـدِ وتـنـغَـط ْ وَقـَد
أسلـَمَـكَ الـرَّهْــط ْ إلـى أضـيَـقَ مِـن سَــمّ

هُـنـاكَ الجِـسـمُ مَـمـدُودْ لِـيسْـتـَأكِـلـَهُ الـــدَّودْ إلـِـى أنْ
ينخَـرَ العُــودْ وَيُـمْسِـي العَـظـمُ قـَـد رَمّ

وَمِـنْ بَـعـدُ فـَلا بُــد ّمِنَ العـرْض ِ إذا أعْـتــُـدّ صِـرَاط ٌ
جـِسْرُه ُ مـُـد عَـلـَى النــّـارِ لِـمَـن أمّ

فـَكـَم مِـنْ مُـرشِــدٍ ضَــلّ وَمِــنْ ذي عِــزّةٍ ذلّ وَكـَم مِـنْ
عَـالِـم ٍ زلّ وَقـَـالَ الخـَطـبُ قـَـد طـَمّ

فـَبَــادِر أيـُّـهـَا الغـُمْـرْ لِمَـا يَحْلــُو بِــِهِ المُـرّ فـَقـَد
كـَادَ يَـهـِي العُـمْـرْ وَمَـا أقـلـَعْـتَ عَنْ ذمّ

وَلا تــَركـَنْ إلـِى الدَّهــْـرْ وإنْ لانَ وإن سَـــرّ فـَتـلـفـَى
كـمَنْ إغـتـَرّ بـِأفـْعـَى تـَـنـفـُثُ السّمّ

وّخَـفـِّـضْ مِـنْ تـَراقـِـيكْ فـَـإن المَـوتَ لا قِــيـكْ وَسَــار ٍ في
تــَراقـِـيـك وَمَـا ينكـُـلُ إنْ هــَمّ

وَجَـانِـبْ صَعـَرَ الخـَـدّ إذا سَـاعَـدَكَ الجـَـدّ وَ زُمّ اللـفـْـظ َ
إن نـَـدّ فـَمـَا أسْعَــدَ مَـنْ زَمّ

وَنـَفـِّـسْ عَـنْ أخِـي البَـثّ وَصَـدّقــهُ إذا نــَثّ وَرُمّ العَـمَـلَ
الــرّث ّ فـَقــَد أفـْـلـَحَ مَـنْ رَم ّ

وَرِشْ مَـنْ ريشـُه انحَصّ بـِمَـا عَـمّ ومَا خـَصّ ولا تــَأسَ عَـلى
النـقـصْ ولا تحْـرِصْ عَـلى اللـّمّ

وَعَــادِ الخـُـلـُـقَ الـرَّذلْ وَعَـوِّد كـفـَّـكَ البـَذلْ وَلا
تسْـتــَمِع ِ العـَـذلْ وَنـَـزِّهــهَـا عَـن ِ الضَّـمّ

وَزَوِّدْ نـَفـْسَـك َالخـَيـْرْ وَدَع ْ مَـا يُـعْـقِـبُ الضَّـيـرْ
وَهَـيِّـىء مَـركَبَ السَّـيـْرْ وَخـَف مِـنْ لـُجِّـةِ اليـَّـم

بـِـذا أُوصيتَ يَـا صـَاحْ وَقـَـد بُـحْتُ كـَمَـنْ بـَـاح ْ فـَطـُوبَى
لِـفــَتـىً راحْ بـِــآدَابــِيَ يَــأتـــَم